الفاضل الهندي

159

كشف اللثام ( ط . ج )

ما يجده ، ويكون قوله ( يخرج ) بمعنى يخرج بعد الاتمام ، ونفي البأس عن البناء والموضع الذي خرج منه المكان الذي فيه مصلا ه من بيت أو مسجد أو غيرهما . و ( من ) للتبعيض حالا عن مصلا ه ، أي مصلا ه الذي من ذلك الموضع ، والمنزل منزلة من سها فانصرف هو الذي التفت . وأما خبر زرارة فلا بأس بالعمل به ، لصحته ، وتأيده بحسنته . ولخبر عبيد بن زرارة أنه سأل الصادق عليه السلام الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ( 1 ) . وما في محاسن البرقي من خبر ابن مسكان عنه عليه السلام ( 2 ) نحوا من ذلك ، ولأنه بمنزلة نسيان التشهد . وحمله الشيخ في كتابي الأخبار تارة على الحدث بعد الواجب من التشهد قبل المندوب منه ، وأخرى على المتيمم ( 3 ) ، كما أفتى المفيد بأنه إن أحدث في الصلاة من غير تعمد ووجد الماء تطهر ويبني على ما مضى من صلاته ما لم يستدبر أو يتكلم عامدا ( 4 ) . وحكي عن الواسطة ( 5 ) ، لصحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا أحدهما عليهما السلام رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء ، قال : يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ( 6 ) . وصحيحهما قال : قلت كذا في التهذيب ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ح 2 ب 13 من أبواب التشهد . ( 2 ) المحاسن : ص 325 ح 67 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 318 ذيل الحديث 1300 ، الإستبصار : ج 1 ص 342 ذيل الحديث 1290 . ( 4 ) المقنعة : ص 61 . ( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 111 س 26 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1243 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 10 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 204 ح 594 .